إلى كرمان ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدّة مثلا ، ومنه إلى المدينة ، ومنها إلى مكة - فهل يجب أو لا ؟
وجهان ، أقواهما عدم الوجوب ، لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلَّى السرب [ 1 ] .
( مسألة 64 ) : إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتدّ به لم يجب [ 2 ] ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعيّ من استلزامه ترك واجب فوريّ سابق على حصول الاستطاعة أو لا حق مع كونه أهمّ من الحج [ 3 ] كإنقاذ
شرح
[ 1 ] الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الموارد ، والأشخاص ، والأزمان ، والخصوصيات ، فربما تصدق الاستطاعة وربما لا تصدق . وبذلك يمكن الجمع بين الكلمات ، فالمناط كله صدق التمكن العرفي وعدمه ومع الشك فيه لا يجب ، للأصل .
[ 2 ] لقاعدة نفي الضرر . ودعوى : أنّ أصل تشريع الحج ضروري متوقف على صرف المال ، فلا تشمله القاعدة ( مدفوعة ) : بأنّه على فرض كون مورد الحكم ضرريا بحسب أصل التشريع الأولي لا يستلزم ذلك عدم جريان القاعدة إن تحقق فيه ضرر آخر زائدا على أصل تشريعه ، لإطلاق دليلها وورودها مورد الامتنان الشامل لجميع ذلك .
فما عن كاشف اللثام من اختصاص الضرر في المقام بضرر النفس والعرض ( مخدوش ) إلا أن يقال : إنّ الحج ملازم غالبا للحرج والضرر خصوصا في الأزمنة القديمة . فالإطلاقات والعمومات شاملة له حتى مع ثبوت الضرر والحرج الخارج عن مورد أصل تشريعه ، ولكنه من مجرّد الدعوى خصوصا فيما إذا كان مجحفا .
[ 3 ] فإنّه عذر شرعيّ حينئذ ويصدق عليه ما تقدم في صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .أنّه مما يعذره اللَّه تعالى . وأما مع إحراز عدم الأهمية ، أو الشك فيها فلا يجري الحديث ،