تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
أو دكان ، أو نحو ذلك ، بحيث لا يحتاج إلى التكفف ، ولا يقع في الشدّة والحرج . ويكفي كونه قادرا على التكسب اللائق به ، أو التجارة باعتباره ووجاهته ، وإن لم يكن له رأس مال يتجر به . نعم ، قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذلية ولا يبعد عدم اعتباره - أيضا - فيمن يمضي أمره بالوجوه اللائقة به ، كطلبة العلم من السادة وغيرهم ، فإذا حصل لهم مقدار مئونة الذهاب والإياب ، ومؤنة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم بل وكذا الفقير [ 1 ] الذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسب ، إذا حصل له مقدار مئونة الذهاب والإياب له ولعياله ، وكذا كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده ، إذا صرف ما حصل له من مقدار مئونة الذهاب والإياب ، من دون حرج عليه . ( مسألة 59 ) : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحج به [ 2 ] كما لا يجب على الوالد أن يبذل له . وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحج به . وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج . والقول بجواز ذلك أو وجوبه - كما عن الشيخ - ضعيف ، وإن كان يدل عليه صحيح سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟
شرح
[ 1 ] مع عدم الحرج والمشقة الزائدة بواسطة الحج بالنسبة إلى ما كانوا عليه قبل الحج ، وكذا من يكون في نفقة الغير ، كل ذلك لإطلاق أدلة الاستطاعة الشامل للجميع ، لوجود المقتضي وفقد المانع . [ 2 ] على المشهور ، لأصالة الاحترام في الأموال ، ولقاعدة السلطنة ، وقول الحجة ( عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) : « لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108 | السيد عبد الأعلى السبزواري