قال : نعم ، يحج منه حجة الإسلام . قلت : وينفق منه ؟ قال : نعم . ثمَّ قال :
إنّ مال الولد لوالده . إنّ رجلا اختصم وهو ووالده إلى رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) فقضى أنّ المال والولد للوالد » وذلك لإعراض الأصحاب عنه ، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله ، مع استطاعته من مال نفسه . أو على ما إذا كان فقيرا ، وكانت نفقته على ولده ، ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر إذ الظاهر الوجوب حينئذ .
( مسألة 60 ) : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج من ماله ، فلو حج في نفقة غيره لنفسه أجزأه [ 1 ] وكذا لو حج متسكعا بل لو حج من مال الغير غصبا صح [ 2 ] وأجزأه [ 3 ] . نعم ، إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصح [ 4 ] وكذا إذا كان ثمن هديه غصبا [ 5 ] .
( مسألة 61 ) : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية ، فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجا عليه - ولو على المحمل أو الكنيسة - لم يجب . وكذا لو تمكن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مئونته وكذا
شرح
[ 1 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، وتحقق الامتثال فلا بد من الإجزاء .
[ 2 ] لتحقق الامتثال فيهما أيضا . وصرف المال لا موضوعية فيه ، بل هو طريق للوصول إلى المقصود ، فإذا حصل يجزي لا محالة صرف المال أو لا .
[ 3 ] لإطلاق الأدلة الشامل لهذه الصورة أيضا وإن أثم للتصرف في المغصوب ، وليس المقام من النهي في العبادة حتى يبطل .
[ 4 ] إذا اشتراه بعين المغصوب لا بالذمة ، ولكن لو اشترى بالذمة ثمَّ فرغ ذمته بالمغصوب فيصح إحرامه ، وسعيه ، وإن اشتغلت الذمة بالثمن .
[ 5 ] فيفسد هديه ، لأنّه عبادة ، والنهي في العبادة يوجب الفساد وإن صح حجه ، لعدم كون الهدي من الأركان ، ويجب عليه الهدي ثانيا على تفصيل يأتي في محلَّه .