( مسألة 68 ) : إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول الربح سقط اعتبار المؤنة في باقيه ، فلا يوضع من الربح مقدارها على فرض الحياة [ 1 ] .
( مسألة 69 ) : إذا لم يحصل له ربح في تلك السنة وحصل في السنة اللاحقة ، لا يخرج مئونتها من ربح السنة اللاحقة [ 2 ] .
( مسألة 70 ) : مصارف الحج من مئونة عام الاستطاعة فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح وتمكن من المسير - بأن صادف سير الرفقة في ذلك العام - احتسب مخارجه من ربحه [ 3 ] وأما إذا لم يتمكن حتى انقضى العام وجب
شرح
الأقلّ والأكثر لا يضرّ بحجية العام ، فالمرجع حينئذ الأدلة الدالة على وجوب الخمس في الفوائد والأرباح ، لأنّ عدم إحراز كون المؤنة من قبيل الحكمة يكفي في وجوب الخمس فيما إذا استغنى عن شيء في مئونته .
ثمَّ إنّ الاستغناء تارة : يحصل في أثناء السنة ، وأخرى : مقارنا لتمامها وثالثة : في السنة اللاحقة . ويجب الخمس في الأولين ، لصدق فاضل المؤنة . وأما الأخير ، فيجب فيه الخمس عند تمام السنة اللاحقة كما هو واضح .
[ 1 ] لما تقدم من أنّ المراد بالمؤنة ما تصرف فعلا لا تقديرا وفرضا ، فيجب تخميس أرباحه إلى حين موته وبعد استثناء مئونته إلى ذلك الحين أيضا ولا موضوع لاستثناء المؤنة إلى ما بعد الموت لا لنفسه ولا لعياله ، لانتفاء موضوعها بالموت .
[ 2 ] للإجماع ، والسيرة المتعارفة بين الناس في الموازنة بين أرباح سنة ومؤنهم في تلك السنة ، ولا يوازن مئونة سنة مع ربح سنة أخرى والأدلة منزلة على ما هو المتعارف . نعم ، لو حصل له دين في سنة وأداه في سنة أخرى ، فيأتي حكمه في [ مسألة 21 ] .
[ 3 ] لأنّها من مؤن تلك السنة - إن ذهب إلى الحج - فيستثنى من أرباحها ، ويدل عليه الإجماع ، والسيرة ، ويأتي في [ مسألة 81 ] بعض التفصيل .