تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
تلك السنة عمن أديت عنه . ومنها : أنّها توجب قبول الصوم ، وعن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال لوكيله : « اذهب فأعط من عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحدا فإنّك إن تركت منهم أحدا تخوّفت عليه الفوت . قلت : وما الفوت ؟ قال ( عليه السلام ) : الموت » . وعنه ( عليه السلام ) : « إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة . كما أنّ الصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة ، لأنّه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) إنّ الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة وقال : * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) * والمراد بالزكاة في هذا الخبر : هو زكاة الفطرة كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية [ 1 ] والفطرة إما بمعنى الخلقة ، فزكاة الفطرة أي : زكاة البدن ، من حيث أنّها تحفظه من الموت ، أو
شرح
الكتاب المبين أيضا كما يأتي . [ 1 ] كخبر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) * قال ( عليه السلام ) : « يروح إلى الجبانة فيصلَّي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .بل يشملها مطلق الزكاة الواردة في آيات كثيرة مقرونة بالصلاة - كما تقدم - شمول الكليّ الطبيعيّ لبعض أفراده ، ويدل عليه جملة من الأخبار : منها : خبر ابن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : * ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ) * قال : هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 11 .، وفي صحيح هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 ..