الحادية والخمسون : لو علم إجمالا باشتغال ذمته إما بزكاة المال أو بزكاة الفطرة ، فمع العلم بالمقدار يعطيه بقصد ما في الذمة ، ومع تردده بين الأقلّ والأكثر يجزي إعطاء الأقلّ بقصد ما في الذمة والأحوط الأكثر [ 1 ] .
الثانية والخمسون : لو انتقل إلى المسلم من الكافر ما يعلم بتعلق الزكاة به لا يجوز التصرف فيه إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي [ 2 ] . نعم لو كان العلم بتعلقها من العلم الإجمالي غير المنجز - بأن كان بعض الأطراف خارجا عن مورد الابتلاء - يجوز التصرف فيه ولا شيء عليه بناء على أنها حق متعلق بالعين ومن الكلي في المعين [ 3 ] .
الثالثة والخمسون : لو كان عنده النصّاب وكان مورد الفائدة والربح أيضا ولكن لو أعطى الخمس لخرج النصاب عن حدّه فلم يبق موضوع للزكاة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ المسألة من صغريات الأقلّ والأكثر والحق فيه وجوب الأقلّ كما ثبت في محله .
[ 2 ] لقاعدة إن الكفار مكلفون بالفروع كتكليفهم بالأصول ولا دليل على الخلاف في المقام وإن ورد الإباحة عن الأئمة ( عليهم السلام ) بالنسبة إلى الخمس كما يأتي .
[ 3 ] لأصالة البراءة بعد سقوط العلم الإجمالي عن التنجز ، وقد مرّ في [ المسألة 18 ] من أول الكتاب و [ المسألة 30 ] من الختام ما ينفع المقام ، فيجوز للمسلمين في الغلات والأنعام المجلوبة من بلاد الكفر وإن علموا بتعلق الزكاة ببعضها عند أربابها ، لأن بعض أطراف هذا العلم الإجمالي خارج عن مورد الابتلاء لمن وصل إليه المال كما لا يخفى .
[ 4 ] الأقسام ثلاثة : الأوّل : ما إذا كان وجوب الخمس والزكاة فعليا فإنّها يجبان عليه . الثاني : ما إذا لم يكن وجوب الزكاة فعليا فيجب عليه الخمس حينئذ ويجوز إخراجه من العين حتى لا يبقى موضوع للنصاب إذ لا بأس بتفويت النصاب قبل فعلية الوجوب كما يجوز له إخراج الخمس عن القيمة حتى يبقى النصاب بحالة فيتعلق به الزكاة ، كما أنّه يجوز له تضمين الخمس ضمانا شرعيا .
الثالث : ما إذا لم يكونا فعليين فلا إشكال في إنّه لا يجب عليه شيء .