شرح
ولا بأس بالتعرض لبعض ما يتعلق بها .
الأول : لا ريب في أصل ثبوته كتابا ، وسنة متواترة بين الفريقين ، وإجماعا بين المسلمين ، وأنّها باقية إلى يوم القيامة بإجماع الإمامية ، ونصوصهم المستفيضة . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 5 ..
الثاني : تنزل فيها الملائكة كتابا وسنة متواترة ، وتنزل بكل ما لله تعالى تقدير بالنسبة إلى عبادة من العزّة والذلة ، والغنى ، والفقر ، والصحة ، والقسم ، والموت ، والحياة ، والسفر إلى غير ذلك من قضائه وتقديره بالنسبة إلى عبادة . وتنزل التقديرات على الإمام المعصوم في كل زمان . فليلة القدر والإمام المعصوم ، والقرآن متلازمون ومع رفع أحدها يرفع الآخران ، وذلك لا يكون إلا قبل قيام الساعة بزمان يسير . قال ( عليه السلام ) : « وحينئذ ترفع الحجة » ( 2 )( 2 ) الوافي باب : 3 من أبواب الاضطرار إلى الحجة .، وقال الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ آخر من يموت الإمام » ( 3 )( 3 ) الوافي باب : 3 من أبواب الاضطرار إلى الحجة ..
أقول : بدء البشر بالحجة وهو آدم ( عليه السلام ) وتختم بموت الحجة ولا يعلمه إلا الله تعالى وذلك كله لئلا يكون للناس على الله حجة وتكون الحجة لله تعالى على الخلق .
الثالث : أنّها واحدة أو متعددة ؟ ليلة القضاء الحتمي الذي لا يرد ولا يبدل ، والإبرام الذي لا بداء فيه واحدة لا محالة : ويمكن التعدد بحسب مراتب التقدير ومراتب القضاء ولا مانع فيه ثبوتا وإثباتا ، وبذلك يجمع بين الروايات ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 32 و 33 من أبواب أحكام شهر رمضان .فراجع ، فإنّ هذه المباحث لا تناسب المقام .
الخامس : مما أوجب زيادة الفضل لشهر رمضان وقوع أعظم الفتوحات الإسلامية النبوية فيه وهو فتح بدر يوم السابع عشر فيه الذي ضبط تفصيله في جميع التواريخ الإسلامية . إلى غير ذلك من فضائل هذا الشهر التي تعرض لها