شرح
فقال ( عليه السلام ) : هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر ، قلت : إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إلا أن تشهد لك بينة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 19 ..
وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال ( عليه السلام ) : لا تصم إلا أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 ..
وفي خبر سماعة عنه ( عليه السلام ) أيضا : « إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 .إلى غير ذلك مما هو كثير ، والمنساق منها أنّ شهر رمضان في جميع البلاد واحد من حيث الكمية والعدد ، وإطلاقها يشمل اتحاد الأفق والاختلاف فيه .
القسم الثالث من الأخبار : المستفيضة الدالة على أنّ شهر رمضان كسائر الشهور يصيبه ما يصيبه من الزيادة والنقصان :
منها : قول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيبه الشهور من التمام والنقصان » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 .، وكذا قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 10 .، فإنّ إطلاقها يدل على أنّ شهر رمضان في جميع البلاد واحد كوحدة سائر الشهور فيها فإما أن يكون تسعة وعشرين يوما في الجميع ، أو ثلاثين يوما كذلك . لا أن يكون تسعة وعشرين يوما في بعض البلاد ، وثلاثين في البعض الآخر ، فإنّ ذلك خلاف مجموع الأخبار .
وأما ما دل على أنّه تام أبدا كقوله ( عليه السلام ) : « شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 26 .ومثله غيره ، فأسقطها عن الاعتبار إعراض الأصحاب