ودعوى : أنّ الأمر الإجاري ليس عباديا بل هو توصليّ مدفوعة :
بأنّه تابع للعمل المستأجر عليه [ 17 ] ، فهو مشترك بين التوصلية والتعبدية .
( مسألة 3 ] : يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به [ 18 ] ، خصوصا مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفارات من الواجبات المالية [ 19 ] ويجب على
شرح
أمكن ، ولو بجعل الأمر الإجاري طريقا محضا إليه ، ومع الطريقية المحضة لا اثنينية في البين حتّى يتحقق موضوع الدور الذي هو متقوّم بالاثنينية الخارجية ، كما هو واضح .
وجميع مثل هذه الإشكالات إنّما ينشأ من لحاظ الموضوعية للأمر الإجاريّ في مقابل المتعلق ، وليس كذلك ، بل هو طريقيّ محض للالتزام العملي والبناء عليه . ومن ذلك كلَّه يظهر صحة ما أجاب به الماتن ( قدّس سرّه ) إن كان مراده ما ذكرناه وإمكان تصحيح ما أجاب به الوحيد البهبهاني أيضا .
[ 17 ] مراده بالتبعية ، الطريقية المحضة لا التبعية الاصطلاحية حتّى تتحقق الاثنينية فتأتي شبهة الدور .
[ 18 ] لوجوب تفريغ الذمة عما اشتغلت ولو بالتسبيب ، والوصية ولا يتوقف ذلك على العلم بالعمل بالوصية ، بل يجب مع الاحتمال أيضا ، بل يجب مع العلم بالعدم ، لأنّها قطع للعذر من ناحيته ، مع أنّ كلّ علم ليس مطابقا للواقع ، ولعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك أمرا ، مع أنّ جمعا من الفقهاء ذهبوا إلى الاحتياط في الشك في القدرة .
[ 19 ] مقتضى ما تقدم عدم الفرق بين الواجبات المالية وغيرها ، إلا أن يقال : إنّ خروج الأولى من أصل المال نصّا واتفاقا يوجب الاهتمام بها في الجملة ، مضافا إلى ما اشتهر أنّ حق الناس أولى بالمراعاة عند الدوران بينه وبين حق اللَّه .