تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( أرواحنا فداه ) في حال الصلاة وهو مشكل [ 170 ] . ( مسألة 44 ] : إذا أتى بفعل كثير ، أو بسكوت طويل وشك في بقاء صورة الصلاة ومحوها معه ، فلا يبعد البناء على البقاء [ 171 ] . لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام [ 172 ] .
شرح
من عراجين أرطاب فحكها ، ثمَّ رجع القهقرى فبنى على صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 .. فإنّه إذا جاز ذلك في النخامة جاز في النجاسة بالأولى . [ 170 ] منشأه الجمود على قوله عليه السلام فيما تقدم : « وإن ذكر ميتا له فصلاته فاسدة » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 27 .مع احتمال الانصراف عنه عليه السلام . ولكن البكاء على سيد الشهداء عليه السلام تارة : يكون لأنّه قتل مظلوما ، وأخرى : لأجل الاشتكاء إلى اللَّه تعالى من ظالميه ، وثالثة : لأنّه عليه السلام ظلم في طريق الدعوة إلى اللَّه تعالى ، ورابعة : لأجل التوسل به عليه السلام إلى اللَّه عزّ وجل . والإشكال إنّما هو في القسم الأول فقط ، وأما بقية الأقسام فالظاهر عدم الإشكال فيها ، ويمكن أن يجمع بين قول من قال : بالمنع ، ومن قال : بالجواز بذلك فالأول : أراد القسم الأول ، والأخير : أراد بقية الأقسام ، وبكاء الشيعة - رفع اللَّه تعالى شأنهم - عليه عليه السلام غالبا من القسم الأخير ، ومع الشك فالمرجع أصالة عدم المانعية . [ 171 ] لأصالة البراءة عن قاطعية الموجود ، واستصحاب عدم وصوله إلى حدّ محو الصورة ، واستصحاب كون المصلَّي في الصلاة وعدم خروجه عنها ، بل واستصحاب بقاء الهيئة الاتصالية الصلاتية ، وهي هيئة اعتبارية لها وحدة عند المتشرعة يصح استصحاب بقائها عند الشك في القطع ، وهو من الأمور الإضافية يصح إضافته إلى الفاعل ، كما يصح إضافته إلى فعله الذي هو الصلاة ، فيقال : قطع زيد صلاته ، وقطعت صلاة زيد . [ 172 ] لحسن الاحتياط مطلقا ولو مع الدليل على الخلاف .