تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
عليه وآله : من ذكرت عنده فنسي أن يصلَّي عليّ خطا اللَّه تعالى به طريق الجنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الذكر حديث : 3 .. وخبر محمد بن هارون : « من ذكرت عنده ولم يصلّ عليّ فدخل النار فأبعده اللَّه تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب التشهد : 3 .. وخبر أبي بصير : « إذا ذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأكثروا من الصلاة عليه ، فإنّه من صلَّى على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله صلاة واحدة صلَّى اللَّه تعالى عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ولم يبق شيء مما خلق اللَّه تعالى إلا صلَّى على ذلك العبد لصلاة اللَّه تعالى وصلاة ملائكته فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ اللَّه تعالى منه ورسوله وأهل بيته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الذكر حديث : 4 .. وفيه : أنّ الأخير قاصر سندا ، مع أنّه في الإكثار من الصلاة ولا ريب في استحبابه ، ويمكن حمل قوله عليه السلام : « قد برئ اللَّه تعالى منه ورسوله وأهل بيته » على ترك ذلك عنادا . وخبر هارون لا يدل على أنّ ترك الصلاة عليه صلَّى اللَّه عليه وآله موجب للدخول في النار ، بل لو دخل النار لجهة أخرى يكون ترك الصلاة موجبا للبعد عن اللَّه تعالى ، وهو يتحقق بترك بعض المندوبات أيضا ، لأنّ كلّ ما يكون فعله موجبا للتقرب يكون تركه موجبا للبعد من هذه الجهة . والصحيح سياقه الآداب والمندوبات ، كما لا يخفى على من راجع تمامه ، مع أنّه لو كان واجبا لشاع وبان في هذا الأمر العام البلوى لجميع الأمة ، مضافا إلى أنّ في الأخبار قرائن ظاهرة في الندب ، كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « البخيل حقّا من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الذكر حديث : 9 ..