( فصل في الأذان والإقامة )
لا إشكال في تأكد رجحانهما في الفرائض اليومية ، أداء وقضاء ،
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وآله الطاهرين .
( فصل في الأذان والإقامة )
الأذان شعار الأمة الإسلامية والشريعة المقدسة الختمية ، يقام هذا الشعار العظيم - الداعي إلى التوحيد وخلع الأنداد - في كلّ يوم وليلة مرات ، وينادى في الجوامع والمجامع بأعلى الأصوات إلى الرسالة الحقة الإلهية وأفضل العبادات والطاعات ، ويكون نحوا من إتمام الحجة على العباد إلى يوم التناد .
والمعروف بين العامة أنّ الأذان أخذه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من رؤيا عبد اللَّه بن زيد في منامه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 .، ونقل ذلك بالنسبة إلى رؤيا أبيّ بن كعب أيضا ( 2 )( 2 ) كما في موثق ابن أذينة راجع الوافي ج : 5 صفحة : 13 . وراجع سنن ابن ماجة باب الأذان .، وهذه القصة علي أي تقدير باطلة من جهات :
الأولى : إجماع الإمامية على خلافها .
الثانية : النص الدال بأنّ الأذان شرّع في ليلة الإسراء ، فأذّن جبرئيل لصلوات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله هناك ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الأذان والإقامة ..
الثالثة : مقام النبوة - لا سيما خاتم الأنبياء - يجلّ من أن يأخذ حكما إلهيا عام البلوى في أمته برؤيا شخص من أمته ، والظاهر بل المعلوم أنّ أصل القصة افتعلت بعد وقوع التغيير في فصول الأذان خوفا من تهييج أذهان سواد الناس بأنّ هذا