ويأتي بالأخرى إن كانت الأولى ، ويكتفي بها إن كانت الثانية ، وإن عادت إلى الأرض قهرا ، فالمجموع سجدة واحدة فيأتي بالذكر ، وإن كان بعد الإتيان به اكتفى به [ 90 ] .
( مسألة 15 ) : لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها مثل الفراش في حالة التقية [ 91 ] ولا يجب التفصّي عنها بالذهاب إلى مكان
شرح
[ 90 ] لأنّ تحلل العدم بين وضعي الجبهة إن كان لأمير غير اختياري لا يعتني به ولا يضر بالوحدة العرفية وإن أضرّ بها بحسب الدقة العقلية ، ولكن الأدلة الشرعية منزلة على الإنظار العرفية لا الدقيات العقلية ، ولو ابتنت على الدقة العقلية تكون ما بعد العود سجدة أخرى لتخلل العدم بينهما ، ولكنه خلاف بناء الفقه مطلقا لأنّه مبني على العرفيات ، دون الدقيات ، ويمكن أن يستأنس من التوقيع الرفيع إن رفع الرأس لمطلق الحاجة في أثناء السجدة ثمَّ وضعه لا يضرّ بالوحدة ، فقد كتب الحميري إلى الناحية المقدسة يسأل : « عن المصلَّي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بهذه السجدة أم لا يعتد بها ؟ فكتب إليه في الجواب ما لم يستو جالسا فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب السجود حديث : 6 ..
فإنّ المنساق منه أنّ رفع الرأس للحاجة كطلب الخمرة ثمَّ الوضع لا ينافي الوحدة ، فيكون التعدد قصديا لا أن يكون قهريا .
ولباب المقال : أنّ الأقسام ثلاثة :
الأول : قصد كون الثانية سجدة أخرى .
الثاني : قصد كونهما من متممات الأولى ولو كان الرفع من الأولى اختياريا لضرورة وحاجة .
الثالث : كون الرفع والعود كلاهما غير اختياري ومقتضى إطلاق التوقيع صحة الوسط أيضا ، فكيف بالأخيرة وهو الذي تقتضيه السهولة الدينية مهما مكن للشارع في الأمور الابتلائية .
[ 91 ] لعمومات التقية وهي كثيرة جدا يرغب إليها بالسنة شتّى وقد أشرنا إلى