تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
الثانية : اعتبار القصد والإرادة في العباديات فطريّ ولا وجه لتعلق الوجوب الشرعي به ، ولو فرض وجود دليل يدل عليه فهو إرشاد محض لا أن يكون تعبديا شرعيا ، إذ لا وجه للتعبد الشرعيّ في الفطريات والتكوينيات فعدّ النية بمعنى القصد من الواجبات الشرعية للصلاة مسامحة واضحة . الثالثة : اختلفوا في أنّها جزء أو شرط ، واستدلوا على كلّ منهما بما هو ظاهر الخدشة كما فصل في المطولات ولا ثمرة عملية ، بل ولا علمية في ذلك بعد كونها فطرية ولا بد منها في كلّ فعل اختياري ، وبعد الاتفاق على أنّ تركه يوجب البطلان عمدا كان أو سهوا . والحق أنّه إن قلنا بتعميم الجزء إلى أفعال الجوارح والجوانح فلا محذور في كونها جزءا ، وإن خصصناه بالأولى فهي شرط . ويمكن أن تكون برزخا بين الجزئية والشرطية ولا إشكال فيه كما يمكن أن تكون جزءا من جهة وشرطا من جهة أخرى ولا إشكال فيه أيضا . وما يقال : في عدم جواز كونها جزءا ولا شرطا لصحة قولنا أردت الصلاة فصلَّيت بلا تجوز ولا عناية ، ويلزم اتحاد العارض والمعروض على الأول وتقدم الشيء على نفسه على الثاني ، لأنّ قيد المعروض كذاته مقدم على العارض . ( مخدوش ) : بكفاية الاختلاف الاعتباري ، فلا يلزم الاتحاد من كلّ جهة على الجزئية وكفاية تعدد الحيثية في تحقق الاثنينية المانعة عن تقدم الشيء على نفسه ، فلا يلزم تقدم الشيء على نفسه على الشرطية . وما يقال : بأنّها ليست جزءا من موضوع الأمر ولا شرطا له لأنّها ليست اختيارية ويمتنع الأمر بما لا يكون اختياريا سواء كان عدم الاختيارية بجزئه أم قيده . ( مردود ) : بأنّ القصد والإرادة والاختيار اختيارية بنفس ذاتها ويكفي ذلك في تعلق التكليف بها جزءا كان أو شرطا ويشهد لذلك ما ورد من الترغيب في نية الخير والتحذير عن نية الشر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 و 7 من أبواب مقدمة العبادات .فكلّ ذلك لا طائل في البحث عنه بعد وضوح الخدشة فيها . الرابعة : يكفي في القصد واقعه سواء كان ملتفتا إليه تفصيلا أم لا لأنّ