أحد عشر [ 2 ) :
النية [ 3 ] ، والقيام ، وتكبيرة الإحرام ، والركوع ، والسجود ،
شرح
تعتبر القربة في الصلاة لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو محال بالنسبة إليه تعالى .
ثمَّ إنّ العبادة المعبّر عنها في الفارسية : ( پرستش ) غاية التذلل والخضوع لمن هو غير متناه في الجلال والكبرياء والعظمة القادر على خلق أصول العالم من الحياة والقدرة ونحوهما ، فلا يجوز لغيره تعالى عقلا وشرعا وتفصيل المسألة يطلب من علم الكلام إذ لا ربط له بالمقام .
ثمَّ إنّ العبادة إما قلبية ، كالتوحيد وسائر الاعتقادات الحقة ، وإما فردية خارجية كالصلاة والحج ونحوهما . وإما اجتماعية كذلك كالمجاملات مع الخلق إن كانت للَّه تعالى .
[ 2 ] هذا الحصر استقرائي بحسب الأدلة الدالة على وجوب كلّ ما ذكر على ما يأتي تفصيله ، ويمكن جعلها ثمانية - كما فعله بعضهم - بإخراج النية لأنّها من الفطريات لا الواجبات الشرعية ، والترتيب ، والموالاة لأنّهما من شروط سائر الأجزاء لا الواجبات الأولية . كما يمكن تكثيرها بزيادة الطمأنينة ، والاعتماد على المساجد السبعة في السجود ، ولكن لا ثمرة عملية ، بل ولا علمية في التكثير ، والتقليل ، لاتفاق الكلّ على الوجوب على ما يأتي من التفصيل .
[ 3 ] البحث فيها من جهات :
الأولى : في حقيقتها وهي من الفطريات لكلّ فاعل مختار ، لأنّ تقوّم الفعل الاختياري بالقصد والإرادة وجداني للحيوان ، فكيف بالإنسان . نعم ، تزيد العبادات على غيرها باعتبار القربة فيها - وهي خارجة عن حقيقة القصد والإرادة - دل عليها الدليل ، فإيكال معنى النية إلى الوجدان أولى من التعرض له ، لأنّ كلّ أحد منا يصدر منه في كلّ يوم أفعال عادية متقوّمة بالقصد والإرادة ، فما هو المراد والمدرك في القصد فيها هو المراد في المقام أيضا .