تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور [ 16 ] ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما [ 17 ] .
شرح
مشروعة وبنى المكلَّف على عدم الإتيان ، أو أتى بها قبل الوقت بناء على جوازه كما يأتي ، يمكن أن يقال : بسقوط هذا التفصيل بالنسبة إليه ، لما تقدم من أنّ التحديد الزماني طريق إلى التحديد الفعلي وهو إتيان النافلة ومع عدم الإتيان بها لا يبقى موضوع للتحديد الزماني . ويحتمل ثبوت التفصيل بالنسبة إليه أيضا بجعل التحديد الفعلي من الحكمة لا العلة ، مضافا إلى أن تصادف وقت الصلاة لصلاة من يصلَّيها مع سبق النافلة لعله يورثها فضلا وشرفا وليس ذلك من فضل اللَّه تعالى ببعيد . الجهة السادسة : إتيان نافلة الظهر بحسب المتعارف لا يستغرق أكثر من ربع ساعة تقريبا وكذا نافلة العصر ، فالإتيان بالظهرين مع نافلتهما يستغرق ثلاثة أرباع الساعة من أول الزوال ويمكن أن يكون أقلّ بحسب سرعة المصلَّي كما يمكن أن يكون أكثر إذا أتى بها مع الآداب المندوبة من قراءة السور الخاصة والأدعية المخصوصة ونحوها . [ 16 ] يظهر حكمه مما تقدم من الأخبار المشتملة على المثل والمثلين التي اعتمد عليها المشهور . وتظهر الخدشة فيها أولا : بأنّه لا موضوعية للمثل والمثلين ، بل هما طريقان للفراغ من النافلة وفريضة الظهر . وثانيا : بأنّها موافقة للعامة ، فلا وجه للاستناد عليها . [ 17 ] لأنّ المنساق من الأدلة الواردة بالسنة مختلفة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 8 و 9 من أبواب المواقيت .دخول الوقت بالزوال بما للوقت من الفضل والإجزاء مطلقا ، مع أنّه من المسارعة إلى الخير والمبادرة إلى الصلاة في أول الوقت ، ولا بأس به بعد التأمل في مجموع الأخبار ، بل هو الظاهر من مجموعها . فما يوهم الخلاف - كالأخبار المشتملة