شرح
بمجرد الزوال ، وإنّما وردت لبيان وقتهما من حيث إتيان نافلتهما ، وذلك يختلف بحسب اختلاف الأشخاص سرعة وبطئا ومن سائر الجهات فالفضيلة في الظهرين من جهتين :
إما المبادرة إلى الإتيان في أول الوقت أتى بالنافلة أو لا ، وهي كلَّما كانت أقرب إلى أول الوقت كان أولى ، ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « اعلم أنّ أول الوقت أبدا أفضل فعجّل الخير ما استطعت - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 10 ..
ويمكن حمل اختلاف هذه الأخبار على اختلاف مراتب الفضل من هذه الجهة .
وإما من جهة ترتبهما على النافلة ، فقد اهتم الشارع بالنافلة وجعل وقت الفريضة كأن لم يدخل بعد مع الاشتغال بها حرصا على إتيانها وهذه فضيلة للفريضة من جهة ترتبها على نافلتها وما يكون سبب كمالها وإكمالها ، فالمقادير المذكورة طريق إلى إتيان النافلة سرعة وبطئا ، خفيفة وطويلة ، ويشهد لذلك جملة من الأخبار ، كصحيحة منصور بن حازم قال : « كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إلا أن أنبئكم بأبين من هذا ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
وفي خبر عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 5 .، وما ورد في مكاتبة أحمد بن يحيى ، قال ( عليه السلام ) : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت - الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 13 ..