ومصحف معلَّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه » .
( مسألة 9 ) : يستحب كثرة التردد إلى المساجد ، فعن النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات » .
( مسألة 10 ) : يستحب بناء المسجد وفيه أجر عظيم قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « من بنى مسجدا في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد » ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : « من بنى مسجدا بنى اللَّه له بيتا في الجنة » .
( مسألة 11 ) : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا بأن يقول : ( وقفته قربة إلى اللَّه تعالى ) لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذ حكم المسجدية وإن لم يجر الصيغة [ 48 ] .
شرح
[ 48 ] لجريان السيرة على المعاطاة في المساجد وأجزائها وآلاتها قديما وحديثا ، مع أنّها مطابقة للقاعدة إلَّا أن يدل دليل على الخلاف ولا دليل على الخلاف في المقام إلَّا دعوى الشهرة والإجماع على اعتبار الصيغة فيه والاعتماد عليهما في مقابل الإطلاقات والعمومات الشاملة للمعاطاة في الوقف مشكل ، ولا فرق في ذلك بين كون الوقف من العقود أو من الإيقاع ، لجريان السيرة على المعاطاة فيه على كلّ من التقديرين ، ومنه يظهر وجه الاحتياط في إجراء الصيغة ، وعلى فرض اعتبارها لا دليل على تعيين لفظ خاص ، فيكفي كلّ ما له ظهور عرفي في الوقف مطلقا .