تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
( مسألة 5 ) : يستحب الصلاة في مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) وهي البيوت التي أمر اللَّه تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد [ 44 ] ، بل قد ورد في الخبر أنّ الصلاة عند عليّ ( عليه السلام ) بمائتي ألف صلاة [ 45 ] . وكذا يستحب في روضات الأنبياء ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعباد ، بل الأحياء منهم أيضا [ 46 ] . ( مسألة 6 ) : يستحب تفريق الصلاة في أماكن متعددة ، لتشهد
شرح
[ 44 ] ففي موثق ابن أبي عمير قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم ، فقال : لا تكره فما من مسجد بني إلَّا على قبر نبيّ أو وصيّ نبيّ قتل فأصاب تلك البقعة رشة من دمه فأحبّ اللَّه أن يذكر فيها ، فأدّ فيها الفريضة والنوافل واقض ما فاتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أحكام المساجد حديث : 1 .. وحيث إنّ أوصياء خاتم الأنبياء أفضل من غيرهم من الأنبياء والأوصياء يستلزم ذلك أفضلية مشاهدهم الشريفة من سائر المساجد التي بنيت على دمائهم . [ 45 ] ذكر ذلك في نجاة العباد ، وفي كتاب تحفة العالم ، ونسب إلى الصدوق في كتاب مدينة العلم . [ 46 ] لأنّ شرف المكان بالمكين ، وفضله بفضل من حلّ فيه وهذا من مرتكزات ذوي العقول في الجملة فيرون لمقامات العلماء والصلحاء والأولياء من الفضيلة والشرف ما لا يرون لغيرها ولا اختصاص لذلك بملة دون أخرى ، بل يعمّ جميع الملل والأديان في كلّ زمان ومكان بالنسبة إلى ذوي فضلهم وصلاحهم في ملتهم .