تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
من وجوب التطهير ، وحرمة التنجيس وغيرها على ما زيد فكذلك الثواب ، مع أنّه الأنسب لسعة رحمة اللَّه تعالى . ( الثاني ) : يعم الثواب جميع أمكنة المسجد وإن كان الأفضل في المسجد الحرام الحطيم - وهو ما بين الحجر الأسود وباب البيت الشريف ، وكذا المقام والحجر ، وفي المسجد النبوي الروضة . والأفضل في سائر المساجد المكان الذي تكثر فيه الصلاة بالنسبة إلى غيره ، أو المكان الذي صلَّى فيه معصوم ، أو من يتلو تلوه ، كمقامات مسجد الكوفة والسهلة ونحوهما ، ولو أرادت المرأة الصلاة في مكان خاص من المسجد يزيد ثوابه على سائر أمكنة المسجد ومع ذلك صلَّت في بيتها تؤتى ذلك الثواب الذي قصدته مع الزيادة . ( الثالث ) : لا فرق في بيت المرأة التي تكون صلاتها فيه أفضل بين أن يكون ملكا لها أو لزوجها أو لغيره ، وبين أن يكون إجارة أو تبرعا سواء كانت مدة الإجارة قصيرة أو طويلة ، كلّ ذلك للإطلاق الشامل للجميع ، فعلى هذا الزائرة التي تتشرف لزيارة المشاهد المشرفة تكون صلاتها في البيت الذي وردت فيه أفضل من صلاتها في الرواق ، أو المسجد الحرام ، ولكن لو خالفت وصلَّت في المسجد تؤتى ثواب الصلاة في ذلك المسجد وإن نقص عن ثواب الصلاة في بيتها ، لظهور الأدلة في أنّ التحديد بالنسبة إلى الأفضلية لا أصل الثواب ، ولا فرق في صلاتها بين الفريضة والنافلة المرتبة وغيرها ، بل إتيان النوافل والصلوات المندوبة أفضل حتّى للرجل على ما يأتي في ختام ( فصل في جميع الصلوات المندوبة ) ، ولا فرق بين كون المسجد التي تريد أن تذهب إليه محلا لصلاة الجماعة أو لا ، ولا بين أن تكون جارة المسجد أو لا ، للإطلاق الشامل للجميع . ( الرابع ) : مقتضى الإطلاق أفضلية صلاتها في بيتها عن إتيانها الصلاة جماعة في غير بيتها ، مع إطلاق ما ورد من أنّه لا جماعة على النساء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 ..