بالحائل [ 33 ] .
( السابع والعشرون ) : بين القبرين [ 34 ]
شرح
فلا وجه لما عن صاحب الحدائق من القول بالحرمة ، وفي الجواهر ، : إنّه خارق للإجماع .
[ 33 ] لظهور الإجماع ، مع أنّه المنساق من الدليل صورة عدم الحائل ثمَّ إنّ لاتخاذ القبر قبلة احتمالات :
منها : المعاملة معه معاملة الكعبة المقدسة بالصلاة إلى أيّ جزء منه ولو مستديرا ، ولا ريب في حرمته .
ومنها : جعل الكعبة قبلة وجعل القبر أيضا قبلة مشاركة مع الكعبة واسطة بين المصلَّي والكعبة وهو أيضا تشريع حرام ، ولكن لو صلَّى مستقبلا للكعبة تصح صلاته وإن أثم للتشريع .
ومنها : كون القبر قدام المصلَّي مع عدم البناء على اتخاذ قبلة غير الكعبة المقدسة ، والمنساق من الاتخاذ أحد الأولين فتبقى كراهة الصلاة إلى القبر مع عدم اتخاذه قبلة بلا دليل ، مع أنّه يمكن أن يقال إنّ سنخ هذه النواهي إنّما كان في زمان ضعف عقائد المسلمين بالشرك وعبادة الأصنام . وأمّا بعد أن استقرت المعبودية المطلقة للَّه وفي اللَّه جلّ جلاله فيشكل الشمول ، ويدل عليه قوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) الذي رواه الفريقان : « نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الذبح كتاب الحج حديث : 7 ..
فإنّ منه يستفاد أمور .
[ 34 ] للإجماع الذي استظهره العلامة ( قدّس سرّه ) وليس في البين خبر يدل عليه . نعم ، لفظ بين القبور ورد في موثق عمار ، فإن حمل على الجمع المنطقي يشمل بين القبرين أيضا ، فقد روى عمار في موثقة قال : « سألته عن