والقرطاس ، ولا يبعد كون التراب أفضل من الحجر [ 48 ] .
وأفضل من الجميع التربة الحسينية ، فإنّها تخرق الحجب السبع وتستنير إلى الأرضين السبع [ 49 ] .
شرح
[ 48 ] لأنّ السجود غاية التذلل لحضرة المعبود جلّ جلاله ، ووضع الجبهة على الأرض والتراب أبلغ في التذلل للَّه عند أولي الألباب ، ويشهد له دأب الأنبياء والمعصومين ( عليهم السلام ) وعباد اللَّه الصالحين حيث إن التعفير شعارهم ووسامهم حتّى مدحهم اللَّه تعالى بقوله : * ( سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الفتح : 29 .، وعن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) « وأن يسجد على الأرض أحب إليّ ، فإنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) كان يحب ذلك أن يمكَّن جبهته من الأرض فأنا أحب لك ما كان رسول اللَّه يحبه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 4 ..
وقال ( عليه السلام ) أيضا : « السجود على الأرض أفضل لأنّه أبلغ في التواضع والخضوع للَّه عزّ وجل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 1 ..
[ 49 ] ورد ذلك في ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار قال : « كان لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد اللَّه ، فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجادته وسجد عليه ، ثمَّ قال ( عليه السلام ) : إنّ السجود على تربة أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 3 ..
وعنه ( عليه السلام ) أيضا : « السجود على طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ينوّر إلى الأرضين السبع » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 1 ..
ولا بعد في ذلك ، فإنّ هذه التربة المقدّسة رمز التفاني في إعلاء كلمة التوحيد وشعار العترة النبوية في إبقاء الرسالة والنبوة ، ووسام الأسرة المحمدية