تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
تتمكن الجبهة عليه [ 41 ] . ومع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطَّين [ 42 ] ، ولكن إن لصق بجبهته يجب إزالته [ 43 ] للسجدة الثانية . وكذا إذا سجد على التراب ولصق بجبهته يجب إزالته لها . ولو لم يجد إلَّا الطَّين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد [ 44 ] .
شرح
[ 41 ] للإجماع ، ولأنّ السجود وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ومع عدم التمكن لا يصدق الوضع ، بل يكون من مجرد المسّ ، ولموثق عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ قال : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 9 .. وهذا الحديث موافق للقاعدة . [ 42 ] للإطلاقات بعد وجود المقتضي وفقد المانع ، فيصح ويجزي لا محالة . [ 43 ] بناء على أنّ السجود إحداث وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه . وأما بناء على أنّه إحداث الهيئة الخاصة مع مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه ، فلا تجب الإزالة والمسألة من صغريات الأقلّ والأكثر ، لأنّ إحداث الهيئة الخاصة معلوم يقينا ، والزائد عليه مشكوك والمرجع فيه البراءة ، ويأتي منه ( رحمه اللَّه ) في [ مسألة 2 ] من ( فصل السجود ) الاحتياط فيه وهو ينافي الفتوى في المقام ، فراجع . [ 44 ] لقاعدة الميسور ، وظهور الإجماع ، ومرتكزات المتشرعة . ومن يظهر منه الإشكال - في هذه الصورة وإمكان الاكتفاء بالإيماء - لعله أراد ما إذا تلطخ بالوحل وتضرّر به ، فلا يكون خلافا في المقام ، ويأتي حكمه في المسألة التالية .