( مسألة 25 ) : إذا كان في الأرض ذات الطَّين بحيث يتلطخ به بدنه وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد جاز له الصلاة موميا للسجود ولا يجب الجلوس للتشهد [ 45 ] ، لكن الأحوط مع عدم الحرج الجلوس لهما وإن تلطخ بدنه وثيابه [ 46 ] ، ومع الحرج أيضا إذا تحمّله صحت صلاته [ 47 ] .
( مسألة 26 ) : السجود على الأرض أفضل من النبات
شرح
[ 45 ] لسهولة الشريعة وسماحتها ، ولموثق عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته : الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطَّين ولا يجد موضعا جافا ، قال : يفتتح الصلاة فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلَّى ، فإذا رفع رأسه من الركوع ، فليؤم بالسجود إيماء وهو قائم يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة ويتشهد وهو قائم ويسلَّم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 4 .، ومثله صحيح هشام بن الحكم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 5 .. والمراد بقوله ( عليه السلام ) في الموثق « لا يقدر » عدم القدرة العرفية لا العقلية كما هو معلوم ، فيشمل تلطخ الثياب ونحو ذلك مما لا يتحمله متعارف الناس ، فيكون المقام نظير تبدل الطهارة المائية إلى الترابية عند الحاجة العرفية إلى حفظ الماء .
[ 46 ] لاحتمال أن يكون الحكم دائرا مدار الحرج ، ولكن للحرج مراتب مختلفة تختلف بحسب الأشخاص والموارد وربما يتعيّن في بعضها الجلوس لها .
[ 47 ] لأنّ الحرج إنّما يرفع الإلزام دون أصل الملاك وحينئذ ، فيصح من حيث بقاء الملاك هذا ، ولكنه لا كلية لهذه الدعوى خصوصا مع وصول الحرج إلى مرتبة الضرر والإضرار بالمال أو النفس ، فيختلف الحكم باختلاف الخصوصيات والأشخاص .