أو مكتوبا عليه [ 36 ] إن لم يكن مما له جرم حائل مما لا يجوز السجود عليه كالمداد المتخذ من الدخان ونحوه [ 37 ] . وكذا لا بأس بالسجود على المراوح المصبوغة من غير جرم حائل .
( مسألة 23 ) : إذا لم يكن عنده ما يصح السجود عليه من الأرض أو نباتها أو القرطاس - أو كان ولم يتمكن من السجود عليه لحر أو برد أو تقية أو غيرها سجد على ثوبه القطن أو الكتان [ 38 ] ، وإن
شرح
وتوهم : أنّه مع كون الخاص مجملا ومرددا بين الأقل والأكثر ومنفصلا عن العام يكون المرجع هو العام ، فيرجع في المقام إلى عموم لا يصح السجود إلَّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض في مورد الشك .
فاسد : إذ ليس الخاص مجملا لا مفهوما ولا عرفا . نعم ، يمكن التشكيك لكنّه غير الإجمال المحاوري عند أبناء المحاورة والمراد بالإجمال الذي له أحكام خاصة هو الثاني دون الأول وإلَّا فلا يبقى مبين في البين إذ لا مبين إلَّا ويمكن التشكيك فيه .
[ 36 ] كلّ ذلك لإطلاق الدليل الشامل لجميع ذلك .
[ 37 ] لأنّه حينئذ سجود على ما لا يصح السجود عليه ، فلا يصح ومنه يظهر الحكم في المراوح جوازا - مع عدم الحائل ، لأنّها مما أنبتت الأرض - ومنعا ، لأنّه حينئذ مما لا يصح السجود عليه ، فلا وجه للتكرار .
[ 38 ] البحث في هذه المسألة من جهات :
الأولى : في عدم سقوط أصل السجود مع فقد ما يصح السجود عليه اختيارا ، وهو من المسلَّمات نصوصا يأتي التعرض لبعضها ، وإجماعا من المسلمين والضرورة الفقهية .
الثاني : وجوب وضع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه في حال الاختيار وهو أيضا من المسلَّمات ، لنصوص مستفيضة في الجملة ، وإجماع الأصحاب بلا