شرح
أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * :
«
ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 4 ..
فيحمل خبر فرقد على الاختصاص الفعلي ، كما تقدم في الظهرين .
وما دل على أنّ آخر وقت المغرب سقوط الشفق ، كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة والفضيل الآتي محمول على الوقت الفضلي .
ثمَّ إنّه نسب إلى جمع من القدماء أنّ آخرها غيبوبة الشفق المغربي بالنسبة إلى المختار ، لجملة من الأخبار .
منها : قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : « إنّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب فإنّ وقتها واحد ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها سقوط الشفق » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 2 .، وفي خبر آخر « إنّ لها وقتين آخر وقتها سقوط الشفق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 3 ..
وفي خبر ابن مهران قال : « كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - فكتب كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيّق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 4 ..
ونحوها غيرها . ولا وجه له ، للزوم حملها على الوقت الفضلي بقرينة غيرها الصحيحة سندا ، الناصة دلالة على أنّه إلى النصف . كما لا وجه لقول من ذهب - من القدماء - إلى أنّه للمضطر إلى ربع الليل ، لقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح عمر بن يزيد : « وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 5 ..
وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : « أكون مع هؤلاء وانصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فأقيمت الصلاة ، فإن أنا نزلت أصلَّي معهم