تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
بحسب حاله ، ويختص العصر بآخره كذلك [ 4 ] . وما بين المغرب
شرح
الشرائط وفقدانها وسرعة القراءة وبطئها وغير ذلك من موجبات الاختلاف ، فيختلف الوقت بهذه الأمور اختلافا كثيرا ، وكذا قراءة السور الطوال وما يتبع الصلاة من قضاء الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط بل وسجدتي السهو ، وبالجملة المدار على فعل الصلاة بعرضها العريض وما فيها من الأجزاء الواجبة والمندوبة حسب اختيار المكلَّف وما لها من التوابع المفروضة كلّ ذلك جمودا على الإطلاقات الشاملة لجميع ذلك وملازمة ذلك كلَّه لصلاة المصلَّين غالبا . كما لا يختص أول الوقت بالأولى بمجرد نية أربع ركعات ، بل بفعلية التكليف بها ، فلو كان مسافرا وقصد الإقامة ودخل في الصلاة أول الوقت بقصد أربع ركعات وعدل عن قصده قبل الدخول في الركعة الثالثة يصح له الإتمام قصرا ثمَّ الإتيان بالأخيرة وإن وقعت قبل انقضاء أربع ركعات من أول الوقت من حيث النيّة . [ 4 ] للنص والإجماع ، وقد تقدم قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن فرقد ، وفي صحيح الحلبي قال : « سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعا ثمَّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ، فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحديهما فليصلّ الظهر ثمَّ يصلّ العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ، ولكن يصلَّي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثمَّ ليصلّ الأولى بعد ذلك على أثرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 18 .. ويمكن أن يقال أيضا : إنّ التكليف بالصلاتين معا تكليف بغير المقدور ، والتخيير متوقف على فقد الترجيح ، وتعيّن الظهر خلاف الإجماع فيتعيّن العصر ، وكذا الكلام بالنسبة إلى الظهر في أول الوقت وهذا أيضا في مرتبة فعلية الخطاب لا في أصل ذات الوقت ، كما هو واضح .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41 | السيد عبد الأعلى السبزواري