تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ونصف الليل وقت للمغرب [ 5 ]
شرح
[ 5 ] أما دخول وقت المغرب بالغروب فهو من ضروريات الدّين في الجملة ، وتدل عليه نصوص متواترة : منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. والمراد بغيبوبة الشمس المغرب الشرعي ، كما يظهر من نصوص أخرى تأتي الإشارة إليها . وأما انتهاء الوقت بانتصاف الليل ، فهو المشهور ، ويدل عليه جملة من النصوص مثل رواية ابن فرقد . « إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلَّي المصلَّي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلَّي المصلَّي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء إلى انتصاف الليل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت حديث : 4 .. وفي رواية عبيد بن زرارة : « إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 24 .. وأما استفادة أنّ انتصاف الليل منتهى الوقت بحيث تكون الصلاة بعده من القضاء الاصطلاحي ، أو أنّه آخر بعض مراتب الإجزاء لا أصله ، فهذا الحديث وما ورد في تفسير الآية الكريمة قاصر عن إثباته لكثرة استعمال مثل هذه التعبيرات في السنة في بيان مراتب الفضل خصوصا بملاحظة ما يأتي في صحيح ابن سنان وغيره . وأما أنّ الوقت مشترك للصلاتين من أول المغرب إلى الانتصاف ، فلقول
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42 | السيد عبد الأعلى السبزواري