والأول : كأن يقول : - أذنت لك بالتصرف في داري - بالصلاة فقط ، أو بالصلاة وغيرها والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه .
بل يكفي الظن [ 32 ] الحاصل بالقول المزبور ، لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء .
والثاني : كأن يأذن في التصرف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ، ففي الصلاة بالأولى يكون راضيا . وهذا أيضا يكفي فيه الظنّ على الظاهر ، لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفا [ 33 ] والا
شرح
الرضا ، إذ ليست في البين سيرة متبعة على حجية ظواهر الأفعال مطلقا حتّى في صورة عدم حصول الظنّ منها بالرضاء الفعليّ .
ثمَّ إنّه نسب إلى الذخيرة ، والبحار جواز الصلاة في كلّ مكان وإن لم يرض المالك به ما لم يتضرّر ، واستدل بقول النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) :
« جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا أينما أدركتني الصلاة صلَّيت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 5 ..
وفيه : أنّه في مقام الاقتضاء لا بيان الحكم الفعليّ من كلّ جهة ، مع إعراض المشهور عن ظاهره ، ومخالفته للقاعدة العقلية من عدم جواز التصرف فيما يتعلق بالغير إلَّا برضاه ، ومخالفته أيضا لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا يحل مال امرئ مسلم إلَّا بطيبة نفس منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 1 ..
[ 32 ] لا دليل على اعتبار حصول الظنّ الشخصي في حجية الظواهر .
نعم ، النوعي منه حكمة الاعتبار لا قيد المعتبر .
[ 33 ] إن عدّ من المداليل اللفظية ، فلا دليل على اعتبار حصول الظن الشخصي ، بل يكفي النوعي منه من باب حكمة الاعتبار لا العلية الفعلية .