تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فلا بد من العلم بالرضا ، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقا [ 34 ] . والثالث : كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدل على رضاه كالمضايف المفتوحة الأبواب ، والحمامات ، والخانات ، ونحو ذلك . ولا بد في هذا القسم من حصول القطع بالرضا [ 35 ] ، لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ ، ولا دليل على حجية الظن غير الحاصل منه [ 36 ] . ( مسألة 17 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها وإن لم يكن إذن من ملاكها ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين [ 37 ] ، بل لا يبعد ذلك
شرح
[ 34 ] خروجا عن خلاف من أوجب اعتبار العلم ، وجمودا على أصالة عدم جواز التصرف التي هي من الأصول النظامية . [ 35 ] ظواهر الأفعال كظهور الألفاظ حجة معتبرة لدى العقلاء بعد إحراز الظهور وسقوط احتمال الخلاف وكما لا يعتبر حصول القطع في الثانية لديهم ، فكذا في الأولى ولا دليل على التفكيك بين الظهورين بعد استقرار الظهور ، ويصح الاحتجاج بهما من حيث نفس الظهور لا حصول القطع بالواقع . [ 36 ] الدليل على اعتبار ظواهر الأفعال بعد تحقق الظهور الفعلي ، السيرة ، وبناء العقلاء . نعم ، الفرق بينهما أنّ استقرار الظهور في الأفعال يحتاج إلى تثبت أزيد من استقراره في الألفاظ ، وأمّا بعد الاستقرار فلا فرق بينهما من هذه الجهة . وبالجملة فكلّ ما يصح الاحتجاج به في المتعارف يصح الاعتماد عليه في مثل المقام أيضا . [ 37 ] للسيرة القطعية ما لم يكن ضرر ، وللحرج في الاستيذان غالبا مع رضا الناس وأولياء القاصرين نوعا في الصلاة في تلك الأراضي إن لم يكن ضرر في البين ، والظاهر صحة التعدّي إلى جميع الأعمال الخيرية ما لم يتضرر