( فصل في مكان المصلَّي )
والمراد به ما استقر عليه ولو بوسائط ، وما شغله من الفضاء في قيامه ، وقعوده ، وركوعه وسجوده ، ونحوها [ 1 ] .
ويشترط فيه أمور :
( أحدها ) : إباحته ، فالصلاة في المكان المغصوب باطلة [ 2 ] ،
شرح
( فصل في مكان المصلَّي )
[ 1 ] لأنّ المراد بالمكان مطلق قرار الشيء وإشغاله له أعمّ من الفضاء وغيره ، وأعمّ من كونه بلا واسطة أو معها ، وهذا هو مراد الجميع وإن اختلفوا في التعبير ، وهو المنساق منه عرفا والمراد عند اللغويين ، بل الحكماء والمتكلمين أيضا وإن قصرت عباراتهم عن تأدية المراد ، فلا وقع للإشكال عليها ، لأنّ الجميع من الشروح اللفظية .
وتوهم أنّ له عند الفقهاء معنيين : باعتبار الإباحة ، وباعتبار الطهارة .
فاسد ، لأنّ اعتبار طهارة مكان المصلَّي من باب الوصف بحال المتعلق فما لم يوجب نجاسة بدنه أو لباسه لا يوجب البطلان ولا اعتبار بها قطعا . ولا ثمرة عملية في تحقيق ذلك بعد وضوح المراد ، ولذا لم يتعرض جمع من الفقهاء لتعريفه أصلا . ثمَّ إنّ المراد بمحل القرار أعم من الحقيقي والاعتباري .
[ 2 ] إجماعا من المسلمين ، بل ضرورة من الدّين ، لتقوم العبادة