شرح
الحجم ، والوجدان شاهد بعدم رؤية البشرة بالستر بما ذكر ، فإذا اكتفى بذلك في الستر النظري مع الاختيار يكتفي به في الستر الصلاتي أيضا إلَّا مع الدليل على الخلاف من إجماع أو غيره .
وليس في البين شيء إلَّا دعوى الانصراف إلى الثياب المتعارفة .
وفيه : أنّه لا اعتماد عليه ما لم يكن موجبا لظهور اللفظ في المنصرف إليه . وإلَّا دعوى أنّ المناط في الستر الصلاتي الخروج عن صدق العراء والستر بما ذكر لا يمنع صدق العراء عليه .
وفيه : أنّه خلاف الوجدان ، لصدق ستر العورة وجدانا كما إذا لبس ثوبا يستر العورتين فقط . نعم ، يصدق العراء بالنسبة إلى سائر الجسد ولا بأس به في الرجل ومقتضى ما ذكر الاكتفاء بالستر بها في حال الاختيار أيضا ، فكيف بالاضطرار .
إلَّا أن
يقال : إنّ المتعارف مع تمكنهم من الثياب المعهودة لا يتسترون بما ذكر والأدلة منزلة على المتعارف .
وفيه : أنّ التعارف إنّما هو لأجل الجهات الخارجة عن ستر العورة من حر أو برد ، أو تزيين ، أو حياء أو سائر الجهات ولا ربط لها بالمقام الذي لا يعتبر فيه سوى ستر العورة فقط من دون شيء آخر ، وأما الوحل والماء الكدر والولوج في الحفرة فلا ريب في تحقق التستر بها ، لكن العرف لا يتسترون بها إلَّا عند الاضطرار والضرورة ، فيجوز في المقام مع الاضطرار أيضا . هذا ما يقتضيه طبع المسألة بحسب الأنظار العرفية .
وأما الأخبار الواردة في المقام : ففي صحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلَّي ؟ قال : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 ..