تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
لعنة رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ثمَّ قال عليّ ( عليه السلام ) : سمعت رسول اللَّه يقول : لعن اللَّه المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 87 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .. وأما خبر سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في الرجل يجر ثيابه قال : إنّي لأكره أن يتشبه بالنساء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الملابس حديث : 1 .. وعنه ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « كان رسول اللَّه يزجر الرجل أن يتشبه بالنساء وينهى المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الملابس حديث : 2 .. فيمكن حملهما على الحرمة ، ولكنّه مشكل مع إمكان الخدشة في أصل دليل الحرمة سندا ودلالة ، لأنّ المسألة من موارد الأقلّ والأكثر ، لأنّ تأنث الذكر وخلافه محرّم بلا إشكال والشك في غيره مانع عن التمسك بالإطلاق ، لأنّه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ولكن نسب إلى المشهور الحرمة ، وفي الرياض أنّها مظنة الإجماع . فروع - ( الأول ) : لو صار لبس الرجل للباس المرأة وبالعكس متعارفا ، بأن صار لباسهما واحدا ، فيشكل الحرمة حينئذ ، بل مقتضى الأصل عدمها مع أنّ الألبسة تختلف اختلافا فاحشا بحسب الأزمنة والأمكنة مع إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « خير لباس كلّ زمان لباس أهله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الملابس حديث : 2 .. ( الثاني ) : لو صار لباس الزهد والتقوى من لباس الشهرة ، فهل يحرم أو لا ؟ يظهر من صاحب الجواهر الأول ، ويشهد له قول الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ عليا ( عليه السلام ) كان عندكم فأتى بني ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب ، والإزار إلى نصف الساق والرداء من يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى ألييه ، ثمَّ رفع يديه إلى السماء فلم يزل يحمد اللَّه على ما كساه حتّى دخل منزله ثمَّ قال : هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه . قال أبو