( مسألة 33 ) : يشترط في الخليط أن يكون مما تصح فيه الصلاة ، كالقطن والصوف مما يؤكل لحمه ، فلو كان من صوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه ، لم يكف في صحة الصلاة وإن كان كافيا في رفع الحرمة [ 106 ] . ويشترط أن يكون بمقدار يخرجه عن صدق المحوضة فإذا كان يسيرا مستهلكا بحيث يصدق عليه الحرير المحض لم يجز لبسه ولا الصلاة فيه ، ولا يبعد كفاية العشر في الإخراج عن الصدق [ 107 ] .
( مسألة 34 ) : الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الإبريسم من القطن أو الصوف - لكثرة الاستعمال وبقي الإبريسم محضا لا يجوز لبسه بعد ذلك [ 108 ] .
( مسألة 35 ) : إذا شك في ثوب أنّ خليطه من صوف ما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل ، فالأقوى جواز الصلاة فيه [ 109 ] وإن كان
شرح
[ 106 ] أما الكفاية في رفع الحرمة ، فلصدق الخروج به عن المحوضة فلا يصدق أنّه حرير محض . وأما عدم الكفاية في صحة الصلاة ، فلأنّ مصاحبة المصلَّي لأجزاء ما لا يؤكل لحمه مانع مستقل عن صحة الصلاة ، فكيف يجزي في رفع المنع عن الحرير .
[ 107 ] لا حدّ لذلك وليس تعيين ذلك من شأن الفقيه ، بل المدار على تصديق المعتمدين من أهل الخبرة ، والظاهر الاختلاف باختلاف الكيفيات والخصوصيات .
[ 108 ] لصدق المحوضة حينئذ إلَّا إذا كان الاندراس بحيث لا يصدق معه اللبس عرفا .
[ 109 ] لأصالة البراءة عن حرمة لبسه ، وأصالة عدم المانعية عن الصلاة فيه ، وقد تقدم التفصيل في المسألة الثامنة عشرة .