شرح
حتّى بالنسبة إلى الوجه والكفّين .
الثاني : دعوى إطباق الفقهاء على عدم جواز النظر إلى الوجه والكفّين من كنز العرفان ، وظاهر جميع المتقدمين ( قدّس سرّهم ) التطابق على الحرمة ، وإنّما نسب الجواز إلى الشيخ في النهاية والتبيان ، والأول ليس كتابا للفتوى ، بل هو متون الأخبار - كما في الجواهر والحدائق - ، والتبيان أيضا ليس موضوعا لها . ونسب الجواز أيضا إلى الكليني وفي النسبة نظر ، لأنّ نقل أخبار الجواز أعم من الفتوى به ، فإجماع كنز العرفان معتبر .
الثالث : الوجدان فإنّ كلّ من رجع إلى وجدان كلّ ذي غيرة من العقلاء الذين يعتنون بعرضهم من جميع أرباب الملل والأديان يجد في فطرة عقولهم أصالة العورتية في المرأة مطلقا إلَّا ما نصت الشريعة المقدسة على الخلاف ، واللَّه جلّ جلاله غيور ومن غيرته أنّه حرّم الفواحش ، كما في الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 77 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 .، فأصالة الستر في النساء وجدانيّ لكلّ ذي فطرة سليمة يرجع إلى فطرته مع التفاته إلى تحفظ العرض ، وهذا الأصل الفطري يكفي في اعتباره عدم ثبوت الردع عنه .
الرابع : الأخبار التي يمكن أن يستشهد بها لتقرير هذا الأصل ، وهي واردة في مواضع شتّى .
منها : مفهوم قوله ( عليه السلام ) في صحيح البختري : « لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 3 ..
ونحوه غيره .
ومنها : قول النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « النساء عيّ وعورة ، فاستروا عيّهنّ بالسكوت ، واستروا عوراتهنّ بالبيوت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 4 ..