كافر بخلافه وحصل منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به .
( مسألة 3 ) : لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير [ 31 ] غاية الأمر إنّ اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير [ 32 ] في بيان الأمارات ، أو في تعيين القبلة .
شرح
لم يعلم أين وجه القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة حديث : 16 ..
مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه ، ويقتضيه الامتنان والتسهيل في هذا الأمر العام البلوى .
فرعان - ( الأول ) : لا ريب في اعتبار الظنّ بالنسبة إلى أصل جهة القبلة ، فهل يعتبر بالنسبة إلى خصوصياتها - لو فرض وجوب مراعاتها - أم لا ؟ وجهان :
لا يبعد الأول جمودا على الإطلاق .
( الثاني ) : المناط في عدم التمكن من العلم المترتب عليه اعتبار الظن هو عدم التمكن العرفي ، لا الدقي العقلي ، فكلّ من لم يتمكن بحسب المتعارف من تحصيل العلم بها يجوز له العمل بالظنّ .
[ 31 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، كما هو واضح على الخبير . وليس المراد بالاجتهاد هنا ما هو المصطلح عليه بين الفقهاء ، بل المراد به بذل الجهد والتحري في العلامات الموجبة للظنّ بالقبلة مباشرة أو تسبيبا .
[ 32 ] لا يختص الرجوع إلى الغير بخصوص الأعمى ، بل يشمل كلّ من لا يتمكن بنفسه من تحصيل الظنّ ولو كان بصيرا ، ولا يعتبر فيمن يرجع إليه العدالة ، للأصل ، بل يكفي حصول الظنّ من قوله بأيّ نحو كان . والظاهر عدم وجوب المباشرة في تحصيله الظنّ ، فيصح الاستنابة فيه إن كان النائب ثقة ، للإطلاق .