تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( مسألة 4 ) : لا يعتبر اخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن ولا يكتفي بالظن الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى [ 33 ] . ( مسألة 5 ) : إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم ، فالأحوط تكرار الصلاة [ 34 ] إلا إذا
شرح
[ 33 ] تقدم وجهه في [ مسألة 2 ] ، فراجع . ومقتضى الأصل عدم اعتبار قول صاحب المنزل إن لم يحصل منه الظنّ ، ولا دليل على خلاف الأصل إلَّا احتمال شمول قول الفقهاء ( قدّس سرّهم ) : « إنّ كلّ من استولى على شيء فقوله معتبر فيما استولى عليه » وشموله لمثل المقام الذي يكون مقيدا بحصول الظنّ ممنوع ، ولكن الظاهر حصول الظنّ منه إن كان مسلما مباليا بدينه . [ 34 ] لانحصار القبلة في جهتين حينئذ . نعم ، إن ثبت إجماع على أنّه لا أثر للاجتهاد في مقابل قبلة بلد المسلمين ، كما عن جمع ، لا أثر لما اجتهاد فيه حينئذ ، وتتعيّن القبلة في قبلة بلد المسلمين ، ولكن ثبوتها مشكل ، والإغماض عنها أشكل ، لكون مدعيه جمع من الأساطين ، فيجب الاحتياط . ثمَّ إنّه لو علم ببناء قبلة بلد المسلمين على الغلط لا يصح التعويل عليها بلا إشكال ، ولو لم يعلم ذلك لا يجوز الفحص والاجتهاد في أصل الجهة ، كما في الذكرى والمدارك والجواهر ، ويظهر من الأخيرين الإجماع عليه ، ولو خالف واجتهد وكان اجتهاده مخالفا لها فتكليفه الاحتياط كما تقدم هذا في الاجتهاد في أصل الجهة . وكذا الاجتهاد في التيامن والتياسر ، لشمول إطلاق الكلمات له ، فلا يجوز خصوصا فيما هو المغتفر منه ولو اجتهد وخالف اجتهاده قبلة بلد المسلمين ، فالأحوط تكرار الصلاة في غير المغتفر منه . ولو اجتهد وحصل منه ظنّ أقوى إمّا بأصل الجهة أو بالتيامن أو بالتياسر ، فلا يترك الاحتياط بالتكرار . ولو شك في صحة قبلة بلد المسلمين لا بد من الحمل على الصحة ، ولو علم بالبطلان هل يجب عليه الإعلام أو لا ؟ مقتضى الأصل عدم الوجوب والمسألة