شرح
أختلف وأتجر فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال ؟ وكم نصلَّي ؟
قال : تصلَّي ثماني ركعات إذا زالت الشمس ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر ، فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلَّي بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر ، وذلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 ..
والكلّ محمول إما على اختلاف مراتب الفضل ، أو على مراتب الجعل ، أو على جهات أخرى ، لعدم مقاومتها لمعارضة القسم الأول من الأخبار المستفيضة المعلَّلة بعلل شتّى ، فتارة : بأنّها ضعف الفريضة ، وأنّه جعل مكان كلّ ركعة من الفريضة ركعتان من النافلة . وأخرى : بأنّ ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة وساعات الليل اثنتا عشرة ساعة ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ومن غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق فلكلّ ساعة ركعتان وللغسق ركعة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 10 .، وصحيح ابن أبي نصر من محكمات الأخبار سندا وقولا وعملا ، فقد روي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « قلت له : إنّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع ، بعضهم يصلَّي أربعا وأربعين ، وبعضهم يصلَّي خمسين ، فأخبرني بالذي تعمل به أنت كيف هو ؟ حتّى أعمل بمثله ، فقال : أصلَّي واحدة وخمسين ركعة ، ثمَّ قال : أمسك وعقد بيده ، الزوال ثمانية ، وأربعا بعد الظهر ، وأربعا قبل العصر وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل العشاء الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام ، وثمان صلاة الليل ، والوتر ثلاثا وركعتي الفجر ، والفرائض سبع عشرة ، فذلك إحدى وخمسون » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 7 ..
فالسند معتبر ، والدلالة ظاهرة ، بل ناصة من جهات ومطابقة لفتوى الإمامية وعملهم ، فلا بد من حمل الأخبار المعارضة على مراتب الفضيلة ، كما هو المتعيّن في الجمع العرفي في نظائر المقام .
ثمَّ إنّه تقدم في الخبر : « أنّ ساعات النهار اثنتي عشرة ساعة » ، ومثله عن