ومنها : الثريا والعيوق لأهل المغرب يضعون الأول عند طلوعه على الأيمن والثاني على الأيسر .
ومنها : محراب صلَّى فيه معصوم ، فإن علم أنّه صلَّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيدا للعلم وإلَّا فيفيد الظنّ [ 24 ] .
ومنها : قبر المعصوم ، فإذا علم عدم تغيره وأنّ ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم وإلَّا فيفيد الظن [ 25 ] .
شرح
[ 24 ] لأنّ الظاهر حينئذ يقتضي أنّه ( عليه السلام ) صلَّى معتدلا إلَّا مع القرينة على الخلاف ومثل هذا الظاهر من موجبات الظنّ عرفا .
[ 25 ] لما مرّ في سابقة من ظهور الحال والمقام الموجب للظنّ عرفا .
ثمَّ إنّ حصول العلم بالقبلة في المحراب - إن علم أنّه ( عليه السلام ) صلَّى من غير تيامن ولا تياسر ، وفي القبر إن علم بعدم تغييره - مبني على أنّ المعصوم ( عليه السلام ) يعمل في الموضوعات بعلمه الواقعي . وأما بناء على أنّهم ( عليهم السلام ) في الأحكام وموضوعاتها كسائر المكلَّفين فيما هو معتبر شرعا من العمل بالأمارات والظنون والأصول ، فلا يحصل العلم في الصورتين أيضا ، إذ يحتمل أنّه ( عليه السلام ) أيضا عمل بالظنّ الحاصل له ( عليه السلام ) من أمارة أو نحوها ، والمتعيّن هو الأخير ، لقول نبينا الأعظم ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبينات والإيمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 1 ..
وما ورد عن الباقر ( عليه السلام ) : « واللَّه إنّي لأعترض السوق ، فأشتري بها اللحم والسمن والجبن ، واللَّه ما أظن كلَّهم يسمون هذه البربر وهذه السودان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 61 من أبواب الأطعمة المباحة حديث : 5 ..