الأيمن [ 17 ] ، والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه [ 18 ] - والمنكب ما بين الكتف والعنق [ 19 ] ، والأولى وضعه
شرح
ونحوها - كغيره من أهل الكوفة .
[ 17 ] لأنّ كونه علامة مع اعتبار هذين القيدين مجمع عليهما بخلاف ما إذا فقد أحدهما ، والشك في كونه علامة حينئذ يكفي في العدم ، مع أنّه لم يعمل أحد بإطلاق الخبر كما مرّ . وحيث إنّ العمل بإطلاق قوله ( عليه السلام ) :
« ضع الجدي على قفاك وصلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب القبلة حديث : 1 .يوجب المخالفة القطعية في الجملة قيد ذلك بقيود ثلاثة : أحدها في محلّ الاستقبال وهو أواسط العراق ، والثاني في نفس الجدي وهو حالة الارتفاع والانخفاض ، والثالث في المستقبل وهو جعل خلف المنكب الأيمن ثمَّ بعد ذلك عدلوا إلى سائر بلاد العالم بعد ملاحظة الطول والعرض مع أواسط العراق ، والأصل في ذلك كلَّه كفاية الظنّ في أي منشأ حصل ولعلَّهم ( عليهم السلام ) أجملوا في بيان العلامة لعدم وقوع الناس في الوسوسة والترديد والاكتفاء بمطلق الظنّ لأنّ كلّ ما ذكروا من الأمور التشكيكية لها مراتب متفاوتة كما هو معلوم .
[ 18 ] بدعوى أنّهما المتيقن من كونه علامة ، لأنّ له في هاتين الحالتين نحو ثبات بالنسبة إلى سائر حالاته السائرة غير المستقرة ، وتقدم أنّ الشك في كونه علامة - في أيّ حالة من حالاته - يجزي في العدم .
[ 19 ] كما عن جمع منهم المحقق الثاني ، وعن جمع أنّه مجمع العضد والكتف ، وعلى أيّ تقدير لا بد بنحو يحصل الظن بالقبلة مع عدم التمكن من القبلة وإلَّا فلا اعتبار به إذ ليست هذه الأمور من التعبديات الشرعية ، بل هي طريق لحصول الظنّ بها .