شرح
الزوال ، لأنّها صلاة الأوابين ، كما في الحديث ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 6 ..
ويمكن الجمع بأنّ الأفضلية جهتية ، فنافلة الفجر أفضل من الوتر من جهة والوتر أفضل منها من جهة وهكذا . وعلى هذا يمكن أن تكون صلاة جعفر أفضل من النوافل اليومية من جهة التسبيح وإن كانت هي أفضل منها من جهات أخرى .
( الثاني )
مقتضى الأصل والإطلاق عدم كون النوافل اليومية ارتباطية ، فيصح الاقتصار على بعضها دون بعض ، كأن يأتي بنوافل الليل دون النهار أو بالعكس ، أو بنوافل الظهرين مثلا دون العشاءين ، بل يجوز التبعيض في نافلة كلّ صلاة بالإتيان ببعضها دون الجمع ، لما هو المعلوم من المذهب ، بل الدّين : أنّ ذات الصلاة والقرآن والدعاء والصدقة خير محض ، وتنطبق الخيرية المحضة على ذات الحصة السارية مطلقا في كلّ ما هو صلاة ، ولولا ظهور إجماعهم على عدم شرعية الرّكعة الواحدة في غير الوتر لقلنا بصحة الاكتفاء بها والحد الخاص في صلاة الليل أو نافلة الزوال - مثلا - ليس مقوّما لذات النافلة الخاصة كتقوّم أربع ركعات - مثلا - لصلاة الظهر ، وإنّما هو تحديد لمرتبة من الكمال ، لا لأجل الذات وذلك كلَّه لبنائهم على أنّ الحدود والقيود الواردة في المندوبات من باب تعدد المطلوب لا من مقوّم الذات إلا ما خرج بالدليل الخاص ، ومقتضى أصالة البراءة وعدم الارتباطية بعد ثبوت مطلوبية أصل الذات هو ذلك أيضا خصوصا بعد مثل قولهم ( عليهم السلام ) :
« الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ، ومن شاء استكثر » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الصلاة حديث : 9 ..
ويأتي في المسائل الآتية ما يشهد للمقام ، فلا وجه لما أطال به القول الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) ، وإن مال في آخر كلامه إلى ما استظهرناه .
( الثالث ) : المشهور أنّ نافلة الظهرين والعشاءين والصبح نافلة الفريضة