( مسألة 17 ) : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع [ 54 ]
شرح
وثانيا : بجملة من الأخبار : كالمرسلين المعروفين : « لا صلاة لمن عليه صلاة » .
وقوله ( عليه السلام ) : « ولا تطوع لمن عليه فريضة » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 46 من أبواب المواقيت حديث : 2 ..
وفيه : مضافا إلى قصور السند أن هذا التعبير أعم من نفي الحقيقة ، ونفي الكمال ، ويتعيّن في المقام الحمل على الأخير ، لما تقدم من الأخبار .
ثالثا : وبصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلَّها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 61 من أبواب المواقيت حديث : 3 ..
وقريب منه صحيح ابن شعيب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشمس ، أيصلَّي حين يستيقظ ، أو ينتظر حتّى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلَّي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلَّي الركعتين ؟ قال : بل يبدأ بالفريضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 61 من أبواب المواقيت حديث : 4 ..
وفيه : أنّه إرشاد إلى اختيار الأفضل وهو الإتيان بالقضاء ، ولباب المقال في المسألتين : أنّ ما يظهر منه عدم جواز الإتيان بالنافلة في وقت الفريضة ، أو لمن عليه الفائتة إرشاد إلى الاهتمام بالفريضة أداء وقضاء وأنّها مما ينبغي أن تترك لأجلها النافلة التي هي من أعظم الطاعات ، فكيف بغيرها من المندوبات والمباحات وهذا هو المستفاد من مجموع الروايات بعد رد المتشابهات منها إلى المحكمات واللَّه تعالى هو العالم بحقائق أحكامه .
[ 54 ] لانقلاب الموضوع ، فينقلب الحكم قهرا ، واحتمال التعميم لما