تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
ذنوبي تؤيسني أن أرجوك وإنّ علمي بسعة رحمتك يؤمنني أن أخشاك فصلّ على محمّد وآل محمّد وحقّق رجائي وكذّب خوفي منك وكن لي عند أحسن ظنّي بك يا أكرم الأكرمين إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك وكيف لا أدعوك وقد عرفتك وحبّك في قلبي مكين مددت إليك يدا بالذّنوب مملوءة وعينا بالرّجاء ممدودة إلهي أنت مالك العطايا وأنا أسير الخطايا ومن كرم العظماء الرّفق بالأسراء إلهي عظم جرمي إذ كنت المطالب به وكبر ذنبي إذ كنت المبارز به إلَّا أنّي إذا ذكرت كبر ذنبي وعظم عفوك وغفرانك وجدت الحاصل بينهما إلىّ أقربهما إلى رحمتك ورضوانك » . ثمَّ يدعو بهذا الدعاء : « اللَّهمّ إليك حنّت قلوب المخبتين وبك أنست عقول العاقلين وعليك عكفت هبة العاملين وبك استجارت أفئدة المقصّرين فيا أمل العارفين ورجاء العاملين صلّ على محمّد وآله الطَّاهرين وأجرني من فضائح يوم الدّين عند هتك السّتور وتحصيل ما في الصّدور وآنسني عند خوف المذنبين ودهشة المفرّطين برحمتك يا أرحم الرّاحمين فوعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إيّاك مخالفتك ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بمكانك جاهل ولا لعقوبتك متعرّض ولا لنظرك مستخفّ ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك شقوتي وغرّني سترك المرخى عليّ فعصيتك بجهلي وخالفتك بجهدي فمن الآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من أعتصم إذا قطعت حبلك عنّي وا سوأتاه من الوقوف بين يديك غدا إذا قيل للمخفّين جوزوا وللمثقلين حطوا أمع المخفّين أجوز أم مع المثقلين أحطَّ يا ويلتا كلَّما كبر سنّي كثرت معاصيّ فكم ذا أتوب وكم ذا أعود أما آن لي أن أستحيي من ربّي اللَّهمّ فبحقّ محمّد وآل محمّد اغفر لي وارحمني يا أرحم الرّاحمين وخير الغافرين . ثمَّ يقول : « إلهي نامت العيون وهدأت الأصوات وأنت الحيّ الَّذي لا تنام إلهي كم من موبقة حلمت عنّي مقابلتها بحلمك وكم من جريرة تكرّمت عن كشفها بكرمك إلهي إن طال في عصيانك عمري وعظم في الصّحف ذنبي فما أنا مؤمّل غير غفرانك ولا أنا براج غير رضوانك إلهي أفكَّر في عفوك فيهوّن عليّ خطيئتي ثمَّ أذكر العظيم من أخذك فتعظم عليّ بليّتي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 121 | السيد عبد الأعلى السبزواري