( فصل في شرائط الغسل )
وهي أمور :
الأول : نية القربة [ 1 ] على ما مر في باب الوضوء .
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على أشرف خلقه محمّد وآله الطَّيّبين الطَّاهرين .
( فصل في شرائط الغسل )
[ 1 ] لا بدّ من البحث عن أمور :
الأول : لا ريب في اعتبار القصد والإرادة في غسل الميت ، لأنّه فعل اختياري متقوّم بالقصد وليس مثل إزالة الخبث عن الثوب والبدن المتحقق بأيّ نحو اتفق ولو بلا شعور ولا التفات - كالوقوع غفلة في الماء المعتصم ، أو نزول المطر عليه أو نحو ذلك - ويدل عليه ظواهر الأخبار وإجماع الإمامية ، بل المسلمين ، فإن كان مراد ما نسب إلى السيد والعلامة وبعض متأخري المتأخرين من نفي اعتبار النية وتحقق الغسل ولو بوقوع الميت في الماء غفلة ونزول المطر عليه فلا ريب في بطلانه ، لكونه خلاف ظواهر الأدلة ، بل الضرورة بين المسلمين .
وما ورد عن الرضا ( عليه السّلام ) : « إنّما أمر بغسل الميت لأنه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والأذى فأحب أن يكون طاهرا إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب غسل الميت حديث : 4 ..
إنّما هو من بعض الحكم لا العلة التامة المنحصرة كما يستفاد من سائر الأخبار ، فليس غسل الميت كإزالة الخباثة المحضة بحيث يكفي بها بأيّ وجه اتفق .