عن ميكائيل عن إسرافيل عليهم السّلام عن اللوح والقلم ، قال : يقول اللَّه عزّ وجلّ :
( ولاية عليِّ بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من ناري ) . وإذا كتب على فص الخاتم العقيق الشهادتان وأسماء الأئمة عليهم السّلام والإقرار بإمامتهم كان حسنا ، بل يحسن كتابة كلّ ما يرجى منه النفع من غير أن يقصد الورود . والأولى أن تكتب الأدعية بتربة قبر الحسين عليه السّلام [ 18 ] أو يجعل في المداد شيء منها ، أو
شرح
ما يكون فإذا أراد اللَّه تعالى أن يطلع الملائكة على غيب له أو يرسلهم إلى الأنبياء بذلك أمرهم بالاطلاع في اللوح ، فحفظوا منه ما يؤدونه إلى من أرسلوا إليه وعرفوا منه ما يعملون وقد جاءت بذلك آثار عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وعن الأئمة ، فأما من ذهب إلى أنّ اللوح والقلم ملكان فقد أبعد بذلك ونآى عن الحق إذ الملائكة لا تسمّى ألواحا ولا أقلاما ، ولا يعرف في اللغة اسم ملك ولا بشر لوح ولا قلم » ( 1 )( 1 ) شرح عقائد الصدوق للمفيد صفحة : 220 طبع النجف .. وقال المجلسي في البحار : « الصدوق تبع فيما ذكره الرواية بلا اعتراض عليه مع أنّه لا تنافي بين ما ذكره المفيد وبين ذلك إذ يمكن كونهما ملكين ومع ذلك أحدهما آلة النقش والآخر منقوشا فيه » .
أقول : يظهر من الروايات المستفيضة أنّ لهما نحو حياة وإدراك ولا محذور فيه من عقل أو نقل قال الصادق عليه السّلام : « أول ما خلق اللَّه القلم فقال له :
اكتب . قال : وما أكتب يا رب ؟ قال : أكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . فكتب القلم » ( 2 )( 2 ) راجع تفسير القمي ج : 2 صفحة : 379 ..
ونحوه غيره وهو ظاهر في علمه والتفاته وإحاطته بما علَّمه اللَّه تعالى .
[ 18 ] لأنّها مما يرجى فيها الحفظ ، والأمان وهي أمان من كلّ خوف كما في