ويناسب أيضا كتابة السند المعروف المسمّى ب « سلسلة الذهب » [ 17 ] وهو :
شرح
[ 17 ] في الجواهر عن كشف الغمة : « إنّ بعض أمراء السامانية كتب الحديث - إلى أن قال - وأمر بأن يدفن معه ، فلما مات رؤي في المنام فقال غفر اللَّه لي بتلفظي بلا إله إلَّا اللَّه ، وتصديقي بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وأنّي كتبت هذا الحديث تعظيما واحتراما » وبعد ذلك قال في الجواهر : « كثيرا ما أكتبه ( أي حديث سلسلة الذهب ) في كأس وأمحوه بماء وأضع عليه شيئا من تربة الحسين عليه السّلام فأرى تأثيره سريعا والحمد للَّه ، ولي فيه رؤيا عن أمير المؤمنين عليه السّلام يصدق ذلك كلَّه لكنّها مشروطة بالصدقة بخمسة قروش ونسأل اللَّه التوفيق » .
ثمَّ إنّه قد وقع في هذا الحديث النقل عن اللوح والقلم . واللوح عبارة عن كتاب خاص فيه تمام ما يقع في العالم بأجزائها وجزئياتها وسائر جهاتها قال تعالى : * ( وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة ق الآية : 4 .وقال تعالى : * ( فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البروج الآية : 22 ..
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عظمة هذا الكتاب وكمال العناية به ويصح النقل عنه لمثل إسرافيل ومن يقدر على النظر فيه من الملائكة المقربين .
وأما القلم فهو ما به يكتب في اللوح ويصح النقل عنه بالعناية . وأما بناء على ما عن الصدوق في اعتقاداته من قوله : « اعتقادنا في اللوح والقلم أنّهما ملكان » ( 3 )( 3 ) شرح عقائد الصدوق للمفيد طبع النجف صفحة : 220 .، فيكون النقل عنه حقيقيا لا بالعناية ، ولكن قال الشيخ المفيد :
« اللوح كتاب اللَّه كتب فيه ما يكون إلى يوم القيامة ، وهو قوله تعالى : * ( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ) * فاللوح هو الذكر والقلم هو الشيء أحدث اللَّه به الكتابة في اللوح وجعل اللوح أصلا لتعرف الملائكة منه