وإذا فرض عدم إمكان الوضوء أو الغسل إلَّا بمسّه ، فيدور الأمر بين سقوط حرمة المسّ أو سقوط وجوب المائية والانتقال إلى التيمم ، والظاهر سقوط حرمة المسّ [ 85 ] ، بل ينبغي القطع به إذا كان في محلّ التيمم لأنّ الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة وارتكاب المسّ ، ومن المعلوم أهمية وجوب الصلاة فيتوضأ أو يغتسل في الفرض الأول وإن استلزم المسّ لكن الأحوط مع ذلك الجبيرة [ 86 ] أيضا بوضع شيء عليه والمسح عليه باليد المبلَّلة ، وأحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضا [ 87 ] بأن يستنيب متطهّرا يباشر غسل هذا الموضع ، بل وأن يتيمم مع ذلك أيضا إن لم يكن في مواضع التيمم .
وإذا كان ممن وظيفته التيمم وكان في بعض مواضعه وأراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه ، والجبيرة ، والاستنابة ، لكن الأقوى - كما عرفت - كفاية مسحه وسقوط حرمة المسّ حينئذ .
شرح
[ 85 ] مع عدم التمكن من التيمم وأما مع تمكنه منه ، فيتيمم لأجل المسّ إن لم يكن في محالّ التيمم ثمَّ يتيمم أو يغتسل وإن كان في محالّ التيمم أو الوضوء ، فيحتاط بما في المتن .
[ 86 ] لأنّها في مورد العذر العقلي أو الشرعي ، وهذا عذر شرعي إلَّا أن يقال بسقوط العذرية حينئذ .
[ 87 ] لاحتمال سقوط المباشرة في التيمم حينئذ . واللَّه تعالى هو العالم .