الوقت وعلم بعدم تمكنه بعده فيتوضأ - على الأحوط - لغاية أخرى أو للكون على الطهارة .
( مسألة 33 ) : يجب التيمم لمسّ كتابة القرآن إن وجب كما أنّه يستحب إذا كان مستحبا [ 77 ] ، ولكن لا يشرع إذا كان مباحا [ 78 ] . نعم ، له أن يتيمم لغاية أخرى ثمَّ يمسح المسح المباح .
( مسألة 34 ) : إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة ، فإن كان زائدا على المتعارف وجب رفعه [ 79 ] للتيمم ومسح البشرة ، وإن كان على المتعارف لا يبعد كفاية مسح ظاهره عن البشرة والأحوط مسح كليهما [ 80 ] .
شرح
لمثل المقام مشكل ، بل ممنوع ، مضافا إلى الكلام في اعتبار أصل هذا الإجماع وتقدم بعض الكلام في [ المسألة 1 ] من ( فصل أحكام التيمم ) .
[ 77 ] لثبوت الأمر الغيري بالنسبة إلى التيمم حينئذ ، فتثبت داعوية الامتثال فيه بلا فرق بين كون الوجوب والاستحباب متعلقا بالمسّ في حال الطهارة أو بمجرد جوازه ، لأنّ الجواز ليس لذي المقدمة من حيث الإضافة إلى الشارع ، بل من حيث إنّه عنوان فعل المكلَّف ، فيكون التيمم مقدمة لفعله وهو إما واجب أو مندوب في المسّ فتكون مقدميته أيضا كذلك .
[ 78 ] لعدم أمر حينئذ بالنسبة إلى التيمم حتّى يصح أن يؤتى به بداعي الأمر ، لفرض أنّ الغاية مباحة لا أمر بها . هذا إن لم نقل بأنّه كالوضوء أيضا مندوب نفسيّ عند التمكن من استعمال الماء وإلَّا فيصح أن يؤتى به بداعي أمره النفسي وتقدم ما ينفع المقام .
[ 79 ] لتنزل الأدلة على المتعارف والمفروض أنّه زائد عليه ، فيجب رفعه .
[ 80 ] إن كان الشعر يسيرا ودقيقا جدّا بحيث كان في رفعه الحرج ، فالظاهر إجزاء المسح عليه ، لإطلاق الأدلة في هذا الأمر العام البلوى مع أنّه غالبيّ وإلَّا وجب المسح على البشرة ، لظهور الأدلة في أنّ الممسوح هو البشرة في غير