غير فرق بين أن يكون بدلا عن الوضوء أو الغسل [ 66 ] ، لكن الأحوط الاعتناء به مطلقا وإن جاز محلَّه أو كان بعد الفراغ [ 67 ] ما لم يقم عن مكانه ، أو لم ينتقل إلى حالة أخرى على ما مرّ في الوضوء ، خصوصا فيما هو بدل عنه [ 68 ] .
( مسألة 20 ) : إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود إليه والإتيان به وبما بعده مع عدم فوت الموالاة ، ومع فوتها وجب الاستئناف . وإن تذكر بعد الصلاة وجب إعادتها أو قضاؤها . وكذا إذا ترك شرطا مطلقا ما عدا الإباحة في الماء أو التراب فلا تجب إلَّا مع العلم والعمد ، كما مر [ 69 ] .
شرح
[ 66 ] لعموم الدليل في كلّ من المستثنى والمستثنى منه الشامل لكلّ تيمم سواء كان بدلا عن الوضوء أم الغسل .
[ 67 ] لاحتمال أن يكون التيمم أمرا بسيطا ، والضرب والمسحات محصلات لذلك الأمر البسيط لا أن يكون من الأجزاء الحقيقية ، والقاعدتان تختصان بذوات الأجزاء الحقيقية كالصلاة ونحوها ، ومنه يظهر أنّه لا فرق بين أن يقوم من مكانه أو لا . نعم ، في صحيح زرارة : « فإذا قمت من الوضوء ، وفرغت منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..
[ 68 ] جمودا على ما أثبتناه من أصالة المساواة بينهما ما لم يدل دليل على الخلاف .
[ 69 ] أما العود مع عدم فوت الموالاة فلوجود المقتضي وفقد المانع ، فيشمله إطلاق الدليل قهرا . وأما الاستئناف مع فوت الموالاة فلعدم إمكان الامتثال إلَّا به . وأما استئناف الصلاة إعادة أو قضاء فلتبين وقوعها مع فقد الطهور . وأما أنّ الشرائط المطلقة حكمها حكم الجزء ، فلفرض إطلاقها وعدم اختصاصها بحال دون حال . وأما عدم الإعادة في نسيان الإباحة أو الجهل الموضوعي بها فلفرض أنّها من الشروط العلمية دون المطلقة . واللَّه تعالى هو العالم .