( فصل في بيان ما يصح به التيمم )
يجوز التيمم على مطلق وجه الأرض على الأقوى [ 1 ] ، سواء كان
شرح
( فصل في بيان ما يصح التيمم به )
[ 1 ] لإطلاق الكتاب والسنّة المشتمل على لفظ الصعيد - وهو مطلق وجه الأرض - وعن جمع دعوى الإجماع عليه . والبحث في المقام تارة : بحسب كلمات اللغويين ، وأخرى ، بحسب الاستظهار عن الأدلة ، وثالثة : بحسب كلمات الفقهاء ، ورابعة : بحسب الأصل العملي .
أما الأول : فقد نسب أنّ الصعيد مطلق وجه الأرض إلى أئمة اللغة تارة ، وإلى فضلاء أهل اللغة أخرى ، وعن الزجّاج : « لا أعلم خلافا بين أهل اللغة في أنّ الصعيد مطلق وجه الأرض » . وعورض ذلك بما نقل عن كثير من أهل اللغة أنّه خصوص التراب .
وفيه : أنّ الظاهر ، بل المقطوع به أنّ التفسير بخصوص التراب ، لكونه أظهر أفراد الصعيد وأشيعها مرادا منه عند الاستعمال لا أنّه معناه الحقيقي فقط ، ويشهد له أنّهم لم يختلفوا في أنّ معنى الصعيد في سائر موارد استعمالاته مطلق وجه الأرض ، كقوله تعالى : * ( فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ) * ( 1 )( 1 ) سورة الكهف : 40 .، وقوله تعالى : * ( وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ) * ( 2 )( 2 ) سورة الكهف : 8 .وقوله عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه عزّ وجلّ الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء » ( 3 )( 3 ) الوافي ج : 1 ص : 40 ..